ماهو الأيزو – ISO ؟ وماهو مثلث التعريض ؟

ماهو الأيزو – ISO ؟ وماهو مثلث التعريض ؟

تكلمنا في مقالتين منفصلتين عن فتحة العدسة وسرعة الغالق لكن ماذا عن الأيزو ؟ وكيف اقوم بالموازنة بين كل تلك العناصر ؟

بداية لنتكلم عن الأيزو -ISO
تكلمنا سابقاً عن العنصرين الأساسيين من عناصر التصوير الفوتوغرافي سرعة الغالق وفتحة العدسة التي تؤثر في كمية الضوء الداخل إلى مستشعر الكاميرا، واليوم سنتكلم عن عنصر موجود على مستشعر الكاميرا وهو أيضاً العنصر الثالث من عناصر تشكيل الصورة والتحكم بتعريضها الصحيح.

بإمكاننا تعريف الأيزو على أنه حساسية مستشعر الكاميرا بالنسبة للضوء، فكلما كانت قيمة ISO عالية كانت حساسية المستشعر للضوء أعلى والعكس صحيح.

الأيزو - ISO

في البداية أي في الكاميرات الكلاسيكية لم يكن من الممكن التحكم فيه بل كانت تباع أشرطة الفيلم بإيزو محدد أي أنه في السابق إن كنت تريد تغيير نسبة الإيزو كان يتوجب عليك تغيير فيلم الكاميرا بآخر.حساسية الفيلم كانت تتوافق مع نسبة ‘هاليدات الفضة’ شئ مثل حجم البيكسل في وقتنا الحاضر. وبها كانت تصنع هذه الأشرطة. في يومنا هذا ومع المستشعرات الرقمية _هاليدات الفضة_

لم تعد سوى تاريخ أو على الأقل في الكاميرات الرقمية.كلما كان مقدار الإيزو أعلى كلما كان المستشعر أكثر حساسية للضوء والعكس صحيح. من هذا المنطلق يمكننا إلتقاط صور حتى في الإضاءة المنخفضة، تختلف أعلى نسبة إيزو حسب نوع الكاميرا و أيضا حسب حجم المستشعر، في كاميرات الريفليكس غالبا ما يبدأ من القيمة 100 وفي كاميرات كانون 600 دي التي أستخدمها أعلى قيمة تصل إليها هي 6400، كلما كانت نسبة الإيزو أقل أي 100 كلما كانت الإضاءة طبيعية، دائما ما أحاول إستخدام أدنى قيمة ممكنة لتجنب ظهور ضجيج في الصورة.

كيفية آلية عمل الإيزو ISO

لفهم طريقة عمل الإيزو ISO يجب أن نفهم أولا كيف يعمل مستشعر الكاميرا، الإيزو ISO يعتمد على كيف يقوم المستشعر بإلتقاط الضوء وتحويله لملف رقمي.

المستشعر هو تلك الرقاقة الصغيرة التي تقوم بتحول الضوء الواصل إليها إلى صورة، يتكون المستشعر من آلاف الخلايا الحساسة التي تعمل على تحويل الضوء الذي يمر من العدسة، عند مرور الضوء تقوم كل خلية بتحوليها إلى تيار كهربائي بعد معالجتها يقوم عقل الكاميرا {المعالج الخاص بالكاميرا} بتوليد ملف رقمي ‘الصورة’ والتي يتم تخزينها في بطاقة الذاكرة.

حساسية كل خلية ثابتة وتتوافق مع أدنى قيمة الإيزو -ISO- في الكاميرا والتي من الممكن أن يعالجها المستشعر والمعالج، إذا بما أن قيمة الإيزو -ISO- ثابتة كيف يتم تغييرها بلمس زر في الكاميرا؟ في الحقيقة لا يتم زيادة نسبة الحساسية الخاصة بهذه الخلايا بما أن قيمتهم ثابتة، وإنما يتم تضخيم أو زيادة التيار الكهربائي أو الإشارة المنبعثة من هذه الخلايا.

إن كنت تصور مشهد ذو إضاءة منخفضة، عندما تقوم بتقوية اللإشارة المنبعثة من خلايا المستشعر، فإنك لا تقوم بزيادة نسبة الضوء التي تمكنت من الوصول للمستشعر بل تقوم بتوليد بعض الضجيج أيضا. كلما قمت بتقوية الإشارة المنبعثة من خلايا المستشعر كلما زاد الضجيج في الصورة، هنا يولد الضجيج الذي يكرهه جيمع المصورين.

لاحظوا تأثير القيمة العالية من الأيزو على الضجيج في الصورة

لتقريب الموضوع سأطرح المثال التالي :
تخيل معي مايكروفون ذو حساسية قابلة للتعديل، أي أنه بإمكانك جعل المايك حساس لأقل الأصوات ضجيجاً، او جعله قليل الحساسية لإلتقاط الأصوات العالية فقط، تخيل لو أنك قمت بتسجيل صوت ما بكمية من الحساسية العالية، عندها تستطيع سماع ضجيج يسمى “نويز” في الخلفية، تماماً يمكننا مقارنة الأمر بالأيزو.

كيف لي أن أوافق بين العناصر الثلاث للحصول على صورة بكمية إضاءة صحيحة ؟

بإختصار هنالك قاعدة او معادلة تجمع بين العناصر الثلاث مثلث يدعى مثلث التعريض يجمع بين العناصر الثلاث
لاحظ انه جميع معلومات العناصر وخواصها موجودة ضمن المثلث

إذاً ….
إذا اردنا ان نصور صورة لجسم متحرك بسرعة، مع وجود عزل بينه وبين الخلفية، نقوم برفع سرعة الشتر إلى رقم عالي، ونجعل فتحة العدسة واسعة (يعني ذات رقم قليل)، ويفضل دائما ان يكون الأيزو على قمية تتراوح بين 100إلى 400 لا اكثر،إذا في المحصلة سنأخذ صورة شبيهة بهذه

يمكن موازنة العناصر عن طريق مسطرة تظهر في الشاشة في الكاميرا وهي تظهر لنا كمية التعريض
يفضل ان تكون في القيمة 0
إذا اتجهت لليمين معناه ان التعريض شديد
واذا اتجهت الى اليسار فان التعريض قليل

في جميع الكاميرات يوجد شريط في الأسفل يخبرنا بنسبة الإضاءة ركز على أن يكون دائما في الوسط لتحصل على أفضل نتيجة.
حيث أنه بتغيير قيمة من أي عنصر من عناصر مثل التعريض تؤثر على هذا الشريط. وعندما يكون المؤشر في الوسط يعني أن الإضاءة مناسبة. عندما يكون على أقصى اليسار يعني أن الإضاءة منخفضة وعندما يتوجه المؤشر لليمين يعني أن اللإضاءة عالية.

في النهاية أود تذكيركم بالإشتراك في قناة التلغرام ليصلك كل جديد من مقالاتنا عبر الضغط على هنا

الكاتب
عبد الهادي العاني